الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
389
تنقيح المقال في علم الرجال
ملكة عاصمة عن المحرّمات المانعة من دخول الجنّة ، ولا يضرّ كون الرواية في حقّ نفسه ، لعدم تعقّل أن يباهت أحد إمامه ، سيّما مع رواية ابن أبي عمير الذي تقبل مراسيله ، فكيف بمسانيده عنه ؟ وأما المناقشة بأنّ هذه الحكاية قد وقعت بالنسبة إلى أبيه علباء بن ذراع - كما صدرت من الوحيد رحمه اللّه - فلا وجه لها ؛ لأنّ المنقول في حق أبيه أنّ الصادقين عليهما السلام ضمنا له ولأبي بصير الجنّة ، لا نقل عين هذه القضية في أبيه حتى يحتمل اشتباه الراوي ، ولا مانع من تعدّد القضية ، كما يشهد له أنّ الضامن لأبيه الصادقان عليهما السلام والضامن له عن نفسه وعن أبيه السجاد عليه السلام ، هو أبو جعفر الباقر عليه السلام ، فيكشف عن تعدد القضيّة . بقي هنا شيء وهو : أنّ الميرزا نسب الخبر إلى الخلاصة ، حيث قال : الحكم ابن علباء الأسدي ، في الخلاصة : الحسين بن سعيد . . إلى آخره . وليس في الخلاصة في البابين جميعا منه عين ولا أثر ، فإنّه قال في القسم الأوّل من الخلاصة : الباب التاسع في الحكم ، أربعة رجال . . وعدّ الحكم بن حكيم ، وابن عبد الرحمن ، وابن عيص ، والقتات . وقال في القسم الثاني : الباب الخامس في الحكم ، رجلان . . وعدّ : الحكم بن بشّار ، والحكم بن عتيبة . انتهى . وقال الحائري : ولم ينقله في النقد والحاوي أصلا ، ولم يذكره في الوجيزة أيضا ، فلا أدري من أين أتى به الميرزا ، مع أنّه لم يذكره في الوسيط أيضا ؟ انتهى . قلت : مضافا إلى أنّ العلّامة رحمه اللّه لا يروي عن الحسين بن سعيد . والذي أظنّ فراسة أنّ الميرزا نقل الخبر عن الاستبصار ، ورمز له ( صا ) فوقع الألف في